النويري
421
نهاية الأرب في فنون الأدب
وساقت الأمراء العزيزيّة - مماليك والده - بأطلابهم « 1 » إلى خدمة الملك المعزّ ، ودخلوا في طاعته ، وهم : الأمير جمال الدين أيدغدى العزيزي ، والأمير شمس الدين أقش البرلى ، والأمير شمس الدين أقش الحسامى ، وأمثالهم . وكان سبب انصرافهم عن سلطانهم الملك الناصر أنه أضافهم ، يوم الحرب ، إلى طلب « 2 » الأمير شمس الدين لؤلؤ - أتابكه - فعزّ ذلك عليهم ، وفارقوا خدمة الملك الناصر . قال : واجتمع الأمراء القيمريّة ، وغيرهم ، إلى شمس الدين لؤلؤ ، وهنّوه بالنصر على زعمهم - وتفرقت جماعتهم في طلب المكاسب . فلم يبق معهم من مماليكهم إلا نفر قليل . فصادفهم الملك المعزّ بمن معه من عسكره ، فقاتلهم . فقتل شمس الدين لؤلؤ ، وجماعة من الأمراء القيمرية ، وهم : حسام الدين ، وصارم الدين ، القيمريّان ، وسعد الدين الحميدي ، ونور الدين الزّرزارى ، وجماعة من أعيان مماليك الملك الناصر . وقتل أيضا تاج الملوك ، بن الملك المعظم تورانشاه . وأسر جماعة ، وهم : الملك الصالح بن العادل سيف الدين أبى بكر ابن أيوب . ثم قتله الملك المعز في سنة تسع وأربعين ، ودفنه بالقرافة . وأسر أيضا الملك المعظم تورانشاه ، بن الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب ، وأخوه نصرة الدين ، والملك الأشرف صاحب حمص ، وشهاب الدين بن حسام الدين القيمرى ، وغيرهم .
--> « 1 » بفرقهم وجنودهم . كما سبق شرحه . « 2 » كتيبة - كما تقدم .